الملوك

الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود

الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود

الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود

الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود

الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود

الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود

المملكة العربية السعودية

السعودية أو (رسميًا: المملكة العربية السعودية) هي دولة عربية، وتعد أكبر دول الشرق الأوسط مساحة، وتقع تحديدًا في الجنوب الغربي من قارة آسيا وتشكل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية إذ تبلغ مساحتها حوالي مليوني كيلومتر مربع. يحدها من الشمال جمهورية العراق والأردن وتحدها دولة الكويت من الشمال الشرقي، ومن الشرق تحدها كل من دولة قطر والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى مملكة البحرين التي ترتبط بالسعودية من خلال جسر الملك فهد الواقع على مياه الخليج العربي، ومن الجنوب تحدها اليمن، وسلطنة عُمان من الجنوب الشرقي، كما يحدها البحر الأحمر من جهة الغرب. حكم آل سعود تاريخيا في نجد ومناطق واسعة من الجزيرة العربية أكثر من مرة، وتعتبر المملكة السعودية الحالية نتاجًا ووارثة لتلك الكيانات التاريخية، أول تلك الكيانات إمارة الدرعية التي أسسها محمد بن سعود سنة 1157 هـ / 1744 وظلت حتى قاد إبراهيم باشا جيش والي مصر العثماني في حملة للقضاء عليها عام 1233 هـ / 1818م، ويشار إلى تلك المرحلة باسم "الدولة السعودية الأولى"، ولكن لم يطل الوقت بعد سقوط الدولة الأولى حتى أقام تركي بن عبد الله بن محمد إمارة جديدة لآل سعود في نجد، اتخذت من الرياض عاصمة واستمرت حتى انتزع حكام إمارة حائل إمارة الرياض من آل سعود سنة 1308 هـ / 1891، ويشار إلى تلك المرحلة بـ"الدولة السعودية الثانية". لاحقًا استرد عبد العزيز آل سعود الشاب سنة 1319 هـ / 1902 إمارة الرياض من يد آل رشيد، وتوسع مسيطرا على كامل نجد 1921 وتسمت بسلطنة نجد حتى نجح عبد العزيز بانتزاع مملكة الحجاز من يد الهاشميين، فنصب ملكا على الحجاز في يناير من عام 1926، وبعدها بعام غيّر لقبه من سلطان نجد إلى ملك نجد، وسميت المناطق التي يسيطر عليها مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، وظلت بذلك الاسم حتى وحد عبد العزيز جميع المناطق التي يسيطر عليها في كيان واحد، وكان ذلك في 1351 هـ / 23 سبتمبر 1932 وأُعلن اسمها "المملكة العربية السعودية". تتألف السعودية حاليًا من 13 منطقةً إداريّةً، تنقسم كلّ منطقةٍ منها إلى عددٍ من المحافظات يختلف عددها من منطقةٍ إلى أخرى، وتنقسم المحافظة إلى مراكز ترتبط إداريًا بالمحافظة أو الإمارة. يوجد بها المسجد الحرام الواقع في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، واللذان يعدان أهم الأماكن المقدسة عند المسلمين. السعودية عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). تتمتع السعودية بوضع سياسي واقتصادي مستقر في العموم واقتصادها نفطي إذ أنها تمتلك ثاني أكبر احتياطي للبترول وسادس احتياطي غاز، وأكبر مصدر نفط خام في العالم والذي يشكل قرابة 90% من الصادرات، وتحتل المملكة المرتبة التاسعة عشر من بين أكبر اقتصادات العالم وتُعتبر السعودية من القوى المؤثرة سياسيًا واقتصاديًا في العالم، لمكانتها الإسلامية وثروتها الاقتصادية وتحكمها بأسعار النفط وإمداداته العالمية ووجودها الإعلامي الكبير المتمثل في عدد من القنوات الفضائية والصحف المطبوعة. وتمتلك السعودية إرثا ثقافيا وحضاريا يعود لآلاف السنين، كما أنها شهدت تغييرات كبيرة في مجالات الثقافة والتعليم وحماية التراث الحضاري، وفق رؤية 2030، وهي عضو مؤسس لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) وعضو في مجلسها التنفيذي المنتخب في نوفمبر 2019.


التسمية :

ولد سلمان في 31 ديسمبر 1935م الموافق 5 شوال 1354 هـ. تلقى تعليمه المبكر في مدرسة الأمراء بالرياض التي كان يديرها عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام. ختم القرآن كاملاًينسب اسم الدولة إلى سعود بن محمد آل مقرن الجد الأكبر للأسرة الحاكمة وإليه تنسب وكان هو حاكماً للدرعية ، وسعود هو اسم علم مذكر عربي وهو جمع سَعد وهو مشتق من السعادة ومعناه الحظوظ السعيدة وانتشر الاسم وبدأ يطلق على الذكور في الخليج والجزيرة العربية في فترة ما بعد القرون الوسطى المتأخرة. أول ظهور لاسم "سعوديين" كان في المراسلات الصادرة من قبل البريطانيين، وذلك للإشارة إلى الرجال والقوات التابعة لابن سعود. وفي 12 جمادى الأولى 1351هـ الموافق 10 أغسطس 1932م انعقد بالطائف اجتماع للعلماء والأعيان وممثلي رعايا المملكة وجمع من المواطنين ورأوا ضرورة تغيير اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى اسم يُظهر الدولة كوحدة متكتلة وعلى ضوء نتائج ذلك الاجتماع تم تغيير الاسم إلى المملكة العربية السعودية.


أهم المدن :

يبلغ عدد مدن المملكة العربية السعودية الرئيسية حوالي 14 مدينة تقريبًا:

  • مكة المكرمة: المدينة المقدسة وقبلة المسلمين وتقع في الناحية الغربية. ويقدر عدد سكانها بأكثر من مليون ونصف نسمة.
  • المدينة المنورة: المدينة المقدسة والحاضنة لمسجد رسول الله والموجود فيها قبر نبي الإسلام، وتحتضن هذه المدينة المقدسة معظم المساجد الإسلامية الأكثر شهرة كمسجد قباء، ومسجد القبلتين. ويقدر عدد سكانها بأكثر من مليون نسمة مع وجود الآف الزوار فيها، وتقع المدينة في غرب المملكة.
  • الرياض: العاصمة ومقر الحكم وتقع في وسط المملكة، ويقدر عدد سكانها بأكثر من خمس ملايين نسمة.
  • جدة: ثاني أكبر مدينة سعودية، ويقدر عدد سكانها بأكثر من ثلاثة ملايين نسمة. وتعتبر العاصمة الاقتصادية والسياحية للمملكة كما تعتبر بوابة الحرمين الشريفين. ويكثر فيها السياح خلال أيام الإجازة.
  • الدمام: تقع في المنطقة الشرقية، وهي ميناء البلاد الشرقي المطل على الخليج العربي. وبالقرب منها اكتشف أول بئر نفط والمعروفة ببئر رقم 7 (تسمى حاليا ببئر الخير) وذلك عام 1937م، وبعد الاكتشاف كبرت الدمام وعظمت أهميتها فأصبحت مركز إدارة حقول النفط (سواء البحرية في مياه الخليج أو البرية في صحارى الربع الخالي والدهناء) ويقدر عدد سكانها بأكثر من مليون نسمة.
  • الباحة: هي عاصمة منطقة الباحة ومقر الإمارة، تقع في جبال الحجاز في المملكة العربية السعودية بين خطي طول 41/42 وخطي عرض 19/20 وتمثل موقعا وسطاً بين المناطق السياحية في المملكة حيث يحدها من الشمال والغرب منطقة مكة المكرمة ومن الجنوب والشرق منطقة عسير.
  • الأحساء: في المنطقة الشرقية، وهي واحدة من المواقع المسجلة ضمن قائمة التراث الإنساني و العالمي باليونسكو، وعاصمة السياحة العربية لعام 2019م. تشتهر بالعيون كما أنها واحة زراعية فيها كثير من النخيل.
  • جازان: تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة، وتعتبر المدينة الثانية على ساحل البحر الأحمر من حيث المساحة. يطلق عليها مسمى لؤلؤة الجنوب وتسمى أيضا بسلة غذاء المملكة لاحتوائها على الكثير من المصادر الغذائية. بها ميناء بحري ينقل المسافرين من وإلى جزر فرسان إضافة لشحن البضائع والسلع. وبالقرب منها تقع مدينة جازان الاقتصادية.

الدولة السعودية الأولى :

قامت الدولة السعودية الأولى في الفترة (1157 هـ - 1233 هـ / 1744 - 1818م)، بعد أن كانت شبه الجزيرة العربية في أوائل القرن الثاني عشر الهجري الموافق للثامن عشر الميلادي تعيش حالة من التفكك وانعدام الأمن مما أوجد حالة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، إضافة إلى انتشار البدع والخرافات، فمهَّد هذا الأمر لعمل تحالف بين أمير الدرعية محمد بن سعود وبين محمد بن عبد الوهاب. كان محمد بن سعود قد تولى إمارة الدرعية في 1139 هـ / 1727م، بعد مقتل أميرها زيد بن مرخان بن وطبان، وأسس إمارة أصبحت فيما بعد انطلاقة لتأسيس الدولة السعودية الأولى. يرى البعض أن محمد بن عبد الوهاب عمل على تصحيح العقيدة وتطبيق الشريعة الإسلامية وتحقيق التوحيد، بينما يرى آخرون أن ضعف الرابطة القبلية في نجد حينها وظهور ممالك المدينة المستقلة الصغيرة كانت دافع محمد بن عبد الوهاب لنشر دعوته بغية توحيد هذه المناطق وإخراجها من حالة التدهور السياسي والاجتماعي وليس انتشار الشرك. بدأ محمد بن سعود بدعوة القبائل البدوية القريبة واستطاع من خلال الغارات المتواصلة إخضاع عدد من تلك القبائل. وتوفي محمد بن سعود بعد عام واحد وتولى ابنه عبد العزيز قيادة الجيش، وقد استطاع ضم الرياض بعد سبعة وعشرين عامًا من الاقتتال، وأخضع الأحساء والبريمي إلى دولته، ووصل إلى كربلاء، كما استولى على ولايات الساحل المتصالح، وقد خاض عدة معارك مع شريف مكة الذي اضطر إلى عقد معاهدة سلام مع بن سعود عام 1798م / 1213 هـ بعد هزيمته، إلا أن ابن سعود نقض العهد عام 1801م / 1216 هـ وسيطر على الطائف ومكة وجدة إلى أن تم اغتياله عام 1803م / 1218 هـ. لاحقًا تمكن ابنه سعود الكبير من إخضاع المدينة المنورة الذي هدم عددًا كبيرًا من الأضرحة مشيًا على تعاليم محمد بن عبد الوهاب الذي توفي عام 1792م / 1206 هـ، فاضطرب موسم الحج في تلك الفترة مما حدا بمحمد علي باشا إلى التدخل وإرسال ابنه طوسون باشا الذي نزل ينبع وتوجه منها صوب المدينة وفي منتصف الطريق هُزم في معركة وادي الصفراء في 1812م / 1227 هـ، مما أجبره على التراجع والعودة إلى ينبع طلبا للتعزيزات من والده، ثم عاد ليخرج قوات سعود الكبير من مكة والمدينة في نفس العام، وبعدها أرسل محمد على باشا ابنه إبراهيم باشا كقائد للحملة المصرية ضد آل سعود، وخاض عدة معارك في نجد في الفترة ما بين 1816م / 1231 هـ و1819م / 1232 هـ. إلا إن عائلة آل سعود لم تنته، وتولى عبد الله بن سعود الكبير القيادة في وضع حَرِج، ودخل في معارك مع قوات إبراهيم محمد علي باشا الذي خلف طوسون وكانت أوامر محمد علي باشا بتدمير مركز بن سعود، وكانت المسافة بين المدينة والدرعية قرابة 650 كم من الصحراء، فأراد عبد الله بن سعود استغلال الجغرافيا الصعبة لصالحه، فوزّع جيشه على شكل وحدات صغيرة في قرى نجد أملاً في تجاوز الهوة العددية بينه وبين قوات إبراهيم باشا، لكن إبراهيم باشا فَطِن لذلك وقام بتدمير وتسوية كل القرى النجدية التي أبدت مقاومة لقواته بالأرض إلى أن وصل عام 1819م / 1232 هـ إلى الدرعية وقام بهدم أسوارها، وعمل على أسر عبد الله بن سعود وعدد كبير من عائلته وأنصاره بعد حصار دام ستة أشهر، ليتم بعد ذلك إعدامه في ميدان عام في الأستانة، وبذلك انتهت الدولة السعودية الأولى.


الدولة السعودية الثانية :

في شهر مايو سنة 1818 الموافق 1233 هـ غادر إبراهيم باشا نجدًا بأمر من والده محمد علي. وقد جرت محاولات لإعادة بناء دولة نجدية أولاها محاولة محمد بن مشاري آل معمر والذي أعاد إعمار الدرعية وانتقل إليها، لكنه لم يستمر طويلاً حيث استطاع مشاري بن الإمام سعود العودة إلى الدرعية بعد الفرار من السجن، وحاول ابن معمر محاربته ولم يستطع فبايع لمشاري ثم أهل سدير والمحمل وحريملاء وأهل الدرعية والكثير من أهل الوشم. بعد ذلك عاد بعض أفراد آل سعود الهاربين وأمر مشاري بالغزو وحارب أهل السلمية واستولى عليها وعلى اليمامة، ثم ذهب إلى الدلم حيث بايعه صاحبها ثم عاد إلى الدرعية. بعد ازدياد قوة مشاري تم إبلاغ السلطان العثماني بذلك، وانتقل ابن معمر إلى سدوس ليحشد ضد مشاري، فقام لاحقًا بتحريك جيشه إلى الدرعية والقبض على مشاري. ثم تحرك إلى الرياض للقبض على تركي بن عبد الله الذي استطاع الهرب ثم مباغتة قوات ابن معمر في ضرمى، ومنها اتجه إلى الدرعية فقبض عليه وأخذه إلى الرياض حيث حبسه مع ابنه للضغط على عشيرته في سدوس ليعيدوا مشاري، وكانوا قد سلموه إلى الترك، فأمر تركي بقتلهما. لكن تركي لم يستطع البقاء في الرياض لعودة القوات المصرية إليها فهرب مرة أخرى. بعد خروج القوات المصرية عاد تركي إلى عرقة، ثم انضم إليه أمير الوشم ثم سويد صاحب جلاجل ومن معه، وأعلن تركي الحرب وإخراج من تبقى من الترك من الرياض لكن سويد انسحب، وحاصر الأتراك تركي في عرقة ولكنهم اضطروا للانسحاب. بعد ذلك قام تركي بمهاجمة ضرما والاستيلاء عليها. ثم كاتب أهل سدير فبايعوه ثم بايعه أهل جلاجل والزلفي ومنيخ والغاط ثم أهل حريملاء. بعد ذلك قرر تركي طرد الحامية التركية الوحيدة المتبقية في الرياض ولكنه لم يستطع لمعاونة فيصل الدويش لهم، وعندما انسحب الدويش حاصر تركي الرياض مرة أخرى فاستسلمت الحامية العسكرية وغادرت. بعد ذلك اختار تركي الرياض عاصمة له وأعاد بناء أسوارها وبناء جامعها. بعد معركة السبية توجه تركي بجيوشه إلى الأحساء وبايعه أهلها وأقام فيها أربعين يومًا، فوفد عليه أهل القطيف وأهل عُمان من رأس الخيمة وبايعوه ثم استطاع أن يخضع سلطان مسقط وشيخ البحرين. عاش تركي حتى اغتيل على يد ابن أخته مشاري بن عبد الرحمن والذي استولى على الحكم حتى قتله فيصل بن تركي بعدما حاصر القصر واقتحمه. الدولة السعودية الثانية في أقصى توسع لها. حاولت مصر بعد ذلك شن حرب على عسير واختارت خالد بن سعود الكبير ليتولى شؤون الدولة بدلاً من فيصل، فانتهت فترة حكمه الأولى بالأسر والنفي إلى مصر. ولكن خالد لم يستمر طويلاً في الحكم فقد انتفض عبد الله بن ثنيان آل سعود ضده، كما استطاع فيصل الهروب من سجن القلعة بمعاونة عباس حلمي الأول. استطاع فيصل بعد هروبه وعودته إلى نجد أن يأسر عبد الله بن ثنيان ويعيد الحكم له لتبدأ ولايته الثانية. في هذه الفترة كان فيصل يوطد حكمه في أرجاء الدولة وأخذت قوة آل الرشيد تزداد. أصيب فيصل في آخر حياته بالعمى وأصبح ابنه عبد الله يتولى إدارة شؤون الدولة بمشورة أبيه. بعد وفاة فيصل تولى ابنه عبد الله الحكم وبايعه الناس، لكن أخاه سعود شن حربًا ضده استمرت عشر سنين. انتقل سعود إلى نجران حيث ساعده رئيسها في جمع ما يحتاجه من الرجال، وانطلق بجيشه إلى الرياض، لكنه هُزِم من قِبَل الجيش الذي كان قد جهّزه عبد الله بقيادة أخيه محمد مما أدى إلى هروبه إلى الأحساء. لاحقًا بعد أن استعاد سعود قوته، جهز جيشًا آخر استطاع به هزيمة أخيه محمد وأسره ثم توجه إلى الرياض، لكن أهلها ثاروا عليه بقيادة عمه وهزموه فعاد عبد الله إليها. حاول سعود بعد ذلك دخول الرياض مرة أخرى ونجح في ذلك، حيث هرب عبد الله إلى قرب الكويت. بعد ذلك قام سعود بمحاربة عتيبة وانهزم أمامهم وقتل كثير من أتباعه. في نفس الوقت استطاع عبد الرحمن بن فيصل العودة من العراق، وعندما وصل الرياض وجد أخاه سعود خارج الرياض وقد أصابه المرض وتوفي مريضاً، فتولى عبد الرحمن الحكم، فقام عبد الله بعد ذلك بهزيمة عبد الرحمن والعودة إلى الحكم. في خضم هذه الحرب زادت شوكة آل الرشيد حكام إمارة جبل شمر وتحارب محمد بن عبد الله الرشيد مع قوات عبد الله بن فيصل في أم العصافير وانهزم فيها وقُتل الكثير من أتباعه. بعد هذه الهزيمة تفاوض الاثنان وحصلت بينهم هدنة. قام بعد ذلك أبناء سعود بن فيصل بالتحرك بجيوشهم تجاه الرياض وقبضوا على عمهم، فتذرع ابن رشيد بذلك وتوجه بجيشه إلى الرياض وتصالح مع أبناء سعود على أن يخرجوا من الرياض ويطلقوا سراح عمهم عبد الله، وبعد ذلك أصبحت الرياض تحت سيطرة آل الرشيد، وعُين سالم بن سبهان أميرًا عليها والذي قام بقتل ثلاثة من أبناء سعود الأمر الذي أغضب آل سعود وابن رشيد فقام بعزله. سمح ابن رشيد لعبد الله وأخيه عبد الرحمن بالعودة إلى الرياض، لكن عبد الله توفي وزادت مخاوف ابن رشيد من محاولة عبد الرحمن استعادة السلطة فأرسل سالم مرة أخرى لكن عبد الرحمن خدعه وأصابه بجراح وقتل كثيرًا ممن معه، ففاوض ابن رشيد أهل الرياض على أن يكون عبد الرحمن إمامًا على العارض والخرج وأن يطلق سراح سالم مقابل سراح آل سعود الموجودين في حائل. بعد ذلك توجه ابن رشيد لمحاربة أهل القصيم والذين هُزِموا في معركة المليداء. لمّا علم عبد الرحمن بذلك خرج من الرياض لكنه تلقى تشجيعاً بالعودة، وعندما التقى بجيش ابن رشيد انهزم أمامهم في حريملاء. بعد ذلك عاش عبد الرحمن في البادية ثم انتقل إلى قطر ثم إلى الكويت، وكانت نهاية الدولة السعودية الثانية بمعركة حريملاء.

الدولة السعودية الثالثة :

فقد آل سعود سلطتهم في نجد وغيرها من مناطق الجزيرة العربية في أعقاب سقوط الدولة السعودية الثانية إلاّ أنّ مقومات قيام الدولة السعودية الثالثة ظلت موجودة، لكنها خامدة تحتاج إلى من يحركها. فظل الولاء في نجد يزداد ازديادًا تدريجيًّا لآل سعود وهم في الغربة والمنفى، خاصة كلما شعروا بسوء إدارة آل رشيد وشدتهم في التعامل مع المجتمع النجدي. وظل عدد كبير من أهالي نجد يرون بأن حكم آل سعود حكم نجدي محلي في المقام الأول، وأن آل سعود هم رمز للاستقلال الوطني ولابد من دعمهم ومؤازرتهم، خاصة عندما تأكدوا من تبعية آل رشيد للدولة العثمانية وولائهم لها، وهي الدولة التي قادت ضد نجد حملات عسكرية كثيرة أساءت كثيرًا إلى علاقة تلك الدولة بسكان نجد وغيرها من أقاليم الجزيرة العربية الأخرى. استفاد آل سعود كثيرًا من إقامتهم في الكويت وقتذاك، حيث منها بدأت تحركاتهم السياسية وغير السياسية لاستعادة أمجاد حكمهم الذي فقدوه. وأكدت الدولة العثمانية لآل صباح أن آل سعود قوة لايستهان بها في حال بروز أطماع محمد بن رشيد، أو محاولته الاستقلال عن الدولة العلية، أو الاتصال بالقوى السياسية الأجنبية ذات السيادة في الخليج. اتجه الأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود ومن معه صوب الرياض لمعركة استرداد الرياض وكان له ذلك بعد أن هزم قوات آل رشيد في قصر المصمك، عندما تتابع رجال عبد العزيز في دخول القصر، فاضطر باقي رجال الحماية إلى الاستسلام. ونودي، في الرياض، أن الحكم لله، ثم لعبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود. وبذلك خطا عبد العزيز خطوته الأولى، لاستعادة حكم آبائه وأجداده، ومن ثم، توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية. وفي ذلك التاريخ، 5 شوال 1319هـ / 15 يناير 1902م، بدأت الدولة السعودية الثالثة. الدولة السعودية الثالثة في أقصى اتساعها عام 1921 ثم شرع عبد العزيز آل سعود في توحيد مناطق نجد تدريجيًا فبدأ في الفترة (1320هـ ـ 1321هـ / 1902 ـ 1903م) بتوحيد المناطق الواقعة جنوب الرياض بعد انتصاره على ابن رشيد في بلدة الدلم القريبة من الخرج، فدانت له كل بلدان الجنوب، الخرج والحريق والحوطة والأفلاج وبلدان وادي الدواسر. بدأت الدولة السعودية الثالثة في (5 شوال 1319هـ / 15 يناير 1902م)، على يد مؤسسها عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود في جهود لتوحيد البلاد في إطار دولة سعودية حديثة تعيد المناطق والأقاليم التي كانت تابعة للدولة السعودية الأولى والثانية. وظلت حتى عام 1340 هـ / 1921 في حروب شبه مستمرة مع إمارة حائل إلى أن سقطت إمارة جبل شمر في (29 صفر 1340هـ / 2 نوفمبر 1921م)، على يد قوات عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود النجدية الذي بدوره أنهى بعد عدة مناوشات مع قوات آل رشيد حكم أسرة آل رشيد في حائل والجزيرة العربية، إعلان قيام سلطنة نجد. والتي ابتدأت بتعيين الامام فيصل بن تركي آل سعود لعبد الله بن رشيد واليا على حائل مكافأة له على مشاركته واصابته أثناء محاصرة مشاري بن عبد الرحمن بالرياض على إثر اغتياله للإمام تركي بن عبد الله. حتى 1340 هـ / 1921 عندما أعلن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود نفسه سلطانا على نجد لتأسيس سلطنة نجد التي ظلت قائمة حتى إعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1351 هـ / 1932. في صيف عام 1339هـ / 1921م، عقد مؤتمر في الرياض، حضره العلماء والرؤساء، من أهل نجد، وقرروا أن يتخذ حاكم نجد، الأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود، ومن يخلفه، لقب "سلطان". وكتب الأمير عبد العزيز كتابًا إلى المفوض السامي البريطاني، يخبره بذلك واعترفت الحكومة البريطانية، في 27 ذو الحجة 1339هـ / 2 سبتمبر 1921م، لابن سعود، ومن يخلفه من ذريته، بلقب "سلطان نجد".

التاريخ المعاصر :

كان الملك عبد العزيز آل سعود أول ملك للسعودية بشكلها الحديث وذلك بعد توحيد مناطقها تحت مسمى المملكة العربية السعودية في 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق 23 سبتمبر 1932 واتخذ لقب «جلالة ملك المملكة العربية السعودية»، وفي عام 1352هـ / 1933 عيّن ابنه الأكبر سعود بن عبد العزيز وليّاً للعهد بعد الموافقة وأخذ البيعة له، وقد كان يسانده في أمور الدولة، وفي الحجاز كان ينوب عنه ابنه فيصل بن عبد العزيز. استمر عبد العزيز في الحكم إلى أن توفي في الطائف سنة 1373 هـ / 1953. بعد وفاة الملك عبد العزيز تمت مبايعة ابنه سعود ملكاً سنة 1373هـ (1953م)، وفي عهده تمت العديد من الإصلاحات الداخلية والمشروعات العمرانية من أهمها، إنشاء مجلس الوزراء وإسناد رئاسته إلى فيصل بن عبد العزيز، والنهضة التعليمية التي تم فيها تحويل مديرية المعارف إلى وزارة المعارف وعيّن فهد بن عبد العزيز وزيرًا للمعارف، وعمل على توسعة المسجد النبوي الذي اعُتمد مشروعه في عهد الملك عبد العزيز، ثم توسعة المسجد الحرام. أما فيما يتعلق بالإعلام فقد عمل على إنشاء المؤسسات الصحافية الأهلية، وأنشأ العديد من الإذاعات، كما أنشأ وزارة الإعلام سنة 1381 هـ وأسس التلفزيون في 1383 هـ. في 1383 هـ (1964م) مرض الملك سعود ولم يعد قادرًا على التصرف في شؤون الحكم الأمر الذي استوجب عزله في 1384 هـ، وتعيين أخاه فيصل بدلاً عنه، وفي 1388 هـ (1969م) توفي الملك سعود في أثينا باليونان. بعد أن تولى الملك فيصل الحكم عمل على أمور عدة أبرزها، العمل على ضم جامعة الملك عبد العزيز الأهلية إلى الدولة وتحويل الكليات والمعاهد العلمية إلى جامعة أصبحت فيما بعد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كما عمل على تحويل كلية البترول إلى جامعة البترول والمعادن. في عهده كانت تدور الصراعات العربية الإسرائيلية وفي حرب العاشر من رمضان 1393 هـ الموافق السادس من أكتوبر 1973م حيث كانت السعودية إحدى الدول المشاركة في الحرب، وأمر بقطع إمداد البترول عن الدول المؤيدة لإسرائيل، فكان مساندًا لتلك القضية ماديّاً ومعنويًا إلى أن قُتِل سنة 1395 هـ (1975م). في عام 1395 هـ / 1975 تولى الملك خالد الحكم، فشهدت المملكة في عهده تطورًا ملحوظاً في البناء والتنمية، وترأس العديد من المؤتمرات المحلية والإقليمية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترأس عدة مؤتمرات إسلامية، ويُعد من مؤسسي مجلس التعاون الخليجي، وحضر أول مؤتمر قمة له والذي أقيم في عام 1401 هـ (1981م). كان عهده يتميز بالرخاء الاقتصادي فعمل على تطوير عدد من المرافق، فشهدت النهضة التعليمية تطورًا كبيرًا، حيث تم افتتاح جامعة الملك فيصل بالدمام وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وفي المجال السياسي فقد اهتم بعدد من القضايا العربية والإسلامية، من أبرزها القضية الفلسطينية، ودعم المجاهدين الأفغان إبان الحرب السوفيتية في أفغانستان ومساعدتهم في المحافل السياسية منها والإقليمية. توفى الملك خالد في الرياض سنة 1402 هـ (1982م). الملك سلمان بن عبد العزيز الملك الحالي للبلاد، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود الملك سلمان بن عبد العزيز الملك الحالي للبلاد، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود في سنة 1402 هـ 1982 تولى الملك فهد الحكم واتخذ لقب خادم الحرمين الشريفين، وفي عهده برزت العديد من الإنجازات على الصعيد الإسلامي، أهمها مشروع خادم الحرمين الشريفين لعمارة الحرمين الشريفين، وتوسعتهما كي يستوعب المسجد الحرام أكثر من مليون ونصف مليون مصل والحرم المدني أكثر من مليون ومائتي ألف مصل، بالإضافة إلى تطوير المناطق المحيطة بها. بالإضافة إلى مواقفه في القضايا العربية والإسلامية التي من أهمها القضية الفلسطينية من حيث الدعم السياسي والمادي والمعنوي، وفي عهده نهضت البلاد حضاريًا شملت العديد من المرافق، فقد تطور التعليم في عهده وازدهرت الحركة العمرانية، ونمت النهضة الصناعية. كما شهدت المملكة في عهده نهضة زراعية كبيرة إذ قدمت الدولة دعمًا كبيرًا لوزارة الزراعة بحيث تطورت الزراعة خاصة في مجال القمح. توفي سنة 1426 هـ (2005م)، بعد أن استمر حكمه نحو 24 عامًا. في 26 جمادى الآخرة 1426 هـ الموافق 1 أغسطس 2005م تولى الملك عبد الله الحكم واحتفظ بلقب خادم الحرمين الشريفين، وعيّن سلطان بن عبد العزيز وليًا للعهد ونايف بن عبد العزيز نائبًا له، لكن سلطان توفي في 24 ذو القعدة 1432 هـ الموافق 22 أكتوبر 2011، فخلفه نايف بن عبد العزيز الذي استمر إلى وفاته في 26 رجب 1433 هـ الموافق 16 يونيو 2012، ثم عُيّن سلمان وليّاً للعهد. في عهد الملك عبد الله تطورت مختلف القطاعات، من أبرزها توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي، وزيادة عدد الجامعات والكليات وإنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، بالإضافة إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، والأمر بإنشاء عدد من المدن الاقتصادية. استمر حكم الملك عبد الله إلى وفاته في 3 ربيع الآخر 1436 هـ الموافق 23 يناير 2015، ليصبح سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملكاً على البلاد، حيث عيّن مقرن بن عبد العزيز آل سعود وليّاً للعهد. وفي 29 أبريل 2015 عُين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولياً للعهد. والذي كان يشغل سابقا وليا لولي العهد منذ 23 يناير 2015. وفي 21 يونيو 2017 أُعفي الأمير محمد بن نايف من منصبه وعُيِّن الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولياً للعهد.



المصدر :

ويكيبيديا

صمم بكل فخر بواسطة : Dev none ❤️